الرئيسية صحة الإسلام الإعجازُ العلميُّ
السؤال 48

لكن كيف نعلم أنَّ ما بين أيدينا هو إعجاز علمي؟

إذا نظرنا في القرآن ووجدنا فيه أكثر من ألف آية تتناول قضايا متعلقة بالطبيعة والسماء والأرض والجبال والمطر وخلق الجنين والرياح، وإذا علمنا أنَّ هذه الآيات نزلت في بيئة بدائية تملؤُها الأسطورة والخرافة والخزعبلات الوثنية، فإما أن تكون هذه الآيات معصومة حتى الساعة، وبهذا يثبت قطعًا ربَّانيتها، ويثبت أنها نزلت من عند الله حقًّا.

وإمَّا أنْ تكون هذه الآيات قد امتلأت بالثقافة المحيطة بكل ما فيها من خرافة وجهل ودجَل كأمر بديهي؛ وسيظهر تمامًا أنَّها من عند بشر؛ لما فيها من ثقافة ذاك العصر!

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [سورة النساء: 82].

فإذا تدَّبرنا القرآن سنعلم إنْ كان من عند الله أم من عند غير الله؛ فلو كان من عند غير الله سنجد فيه اختلافًا كثيرًا... سنجد فيه ثقافة ذاك الزمن بكل جهالاته!

فالتحدي بسيطٌ وسيَعرف جوابَه كلُّ أحدٍ بمجرد قراءة هذا القرآن، ثم النظر في معارفنا العلمية... سيعرف هل هو من عند الله أم من عند ذاك العصر... عصر النبوَّة الذي لم يخلُ ميدان من ميادينه من خرافة وأسطورة ووهْم!

اقرأ وانظر واحكم بنفسك!

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سورة سبأ:46].

قُمْ من أجل الحق وتفكَّرْ في أمر هذا الكتاب، وستعلم يقينًا إنْ كان هذا الكتاب من عند الله أو من عند بشر قد كُتِبَ بثقافة عصر مضى عليه ألف وأربعمائة عام.

فأيُّ كتابٍ كتُب في عصر النبوة أو قبله أو بعده أو حتى قبل مائتي عامٍ سترى فيه من الأخطاء العلمية المباشرة الواضحة الفاضحة ما لا يُحصى.

فمعرفة إنْ كان القرآن يحتوي على إعجازٍ علميٍّ أمرٌ يسيرٌ!

التالي → 49 - هل من أمثلة على ثقافة ذاك العصر والأخطاء العلمية الشائعة في ← السابق 47 - هل هناك إعجاز علميٌّ في القرآن الكريم؟