الرئيسية صحة الإسلام الإعجازُ العلميُّ
السؤال 60

هل هناك إعجاز علمي في الأحاديث النبوية؟

سأذكر بعض الحقائق العلمية التي تنحاز نحو الحديث النبوي:

الحديث الأول:

رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وَخَلَقَ آدَمَ عليه السلام بَعْدَ العَصْرِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ، في آخِرِ الخَلْقِ، في آخِرِ سَاعَةٍ"[1].

فآدم عليه السلام ظهر في آخر الخَلْق.

وهذه إحدى الحقائق العلمية التي لا خلاف عليها اليوم بين العلماء!

فالإنسان ظهر في آخر الكائنات الحية على الأرض.

الحديث الثاني:

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحديث المتَّفق على صحته: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرابُ، إلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ منه، خُلِقَ وفيهِ يُرَكَّبُ".

فهل نحن خُلقنا من عَجْب الذنب؟

عجب الذنب هو آخِرُ مِنطقة العُصْعص بأسفل العمود الفقري.

فهل نحن خُلقنا من هذا المكان؟

في أول الأسبوع الثالث من الحمل يظهر ما يُعرَف في علم الأجنَّة
بـ Primitive Streak أو الشريط الأولي.

هذا الشريط الصغير جدًّا تبيَّن لنا اليوم أنَّه المسؤول عن تشكيل الجنين، فهو يقوم بتشكيل الجنين وتكوين الخلايا المتخصصة التي سيظهر منها الجنينُ.

وبنهاية الأسبوع الثالث من الحمل يبدأ هذا الشريط الأولي Primitive Streak في الاختفاء تدريجيًّا، ويترك مكانه ما يُعرَف بالـCaudal Eminence[3].

هذا الـCaudal Eminence الناتج عن الشريط الأولي أين سيذهب؟

سيتضاءل الـ Caudal Eminence مع الوقت ويتحوَّل إلى مِنطقة العصعص![4]

فالعُصعص هو في الأصل الشريط الأولي الـ Primitive Streak الذي نشأ منه الجنينُ... المكان الذي منه خُلقنا كما أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 1400 عام.

تخيَّلْ رجلًا يرعى أغنامًا على قراريط لأهل مكة، يُخبِر بحقائق لم يعرف العلمُ دقائقَها إلا منذ سنواتٍ قليلةٍ!

بل وأنا الطبيب المتخصص، والله عانيتُ حتى أستوعب دقة هذا الحديث، وكيف يتحوَّل هذا الشيء الدقيق الذي ظهر في الأسبوع الثالث من عمر الجنين، والذي كان محور التمايُز الجنيني، كيف لهذا الشريط الدقيق أن يختفي تمامًا بعد ذلك من مسرح الأحداث ليستقر في منطقة العصعص.

ما هذه الدقة وما هذا الإعجاز؟

الحديث الثالث:

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، والحديث في صحيح مسلم: "إنَّه خُلِقَ كُلُّ إنْسانٍ مِن بَنِي آدَمَ علَى سِتِّينَ وثَلاثِمِئَةِ مَفْصِلٍ، فمَن كَبَّرَ اللَّهَ، وحَمِدَ اللَّهَ، وهَلَّلَ اللَّهَ، وسَبَّحَ اللَّهَ، واسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وعَزَلَ حَجَرًا عن طَرِيقِ النَّاسِ، أوْ شَوْكَةً، أوْ عَظْمًا عن طَرِيقِ النَّاسِ، وأَمَرَ بِمَعروفٍ، أوْ نَهَى عن مُنْكَرٍ، عَدَدَ تِلكَ السِّتِّينَ والثَّلاثِمِئَةِ السُّلامَى، فإنَّه يَمْشِي يَومَئذٍ وقدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ".

هذا العددُ الدقيقُ ثلاثمائة وستون مفصلًا ظلَّ مَحَلَّ خلافٍ بين الأطباء لسنواتٍ طويلةٍ، إلى أنْ استقرَّت المراجع الطبية الحديثة في عدد مفاصل الإنسان على هذا الرقم بالضبط: ثلاثمائة وستين مَفصِلًا.

ففي الإنسان تحديدًا ثلاثمائة وستون مفصلًا.

وهذه القضية اليوم أصبحت إحدى الحقائق العلمية!

المراجع

  1. 1 صحيح مسلم ح:2789.
  2. 2 صحيح مسلم ح:1007.
  3. 3 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/15237191
  4. 4 https://radiopaedia.org/articles/coccyx
  5. 5 صحيح مسلم ح:1007.
التالي → 61 - لكنَّ بعض الملاحدة يقول: هناك مرجعٌ صينيٌّ قديم ذَكَرَ هذا ا ← السابق 59 - هل قال علماء المسلمين بشيءٍ من هذا الإعجاز قبل العصر الحديث؟