والعلقة لفظ قرآنيٌّ مُميَّز عجيب مدهش مبهر.
فالعلقة في الأصل هي كائن صغير يَعلَقُ بالجِلد ليمتصَّ منه الدم!

ويأتي الوصفُ القرآنيُّ المدهش لهذه المرحلة الجنينية بأنها مرحلة العلقة!
لنكتشف اليوم أن الجنين في هذه المرحلة يطابق بالفعل العلقة من حيث الشكل الخارجي تمامًا.

ويُطابق أيضًا العلقة من حيث الوظيفة، فهو يَعلَق بجدار الرحم؛ ليمتصَّ منه الدم حرفيًّا.
لاحظ: لا وجود لدم حيض المرأة، ولا للجنين القزم الذي سيكبَرُ في الحجم، لم يذكر القرآن شيئًا من هذه التصوُّرات الخرافية!
ما هذا التوصيف القرآنيُّ الجديد لهذه المرحلة "المضغة"؟
بعد مرحلة العلقة يتحوَّل الجنينُ بالفعل إلى شيءٍ أشبه ما يكون بقطعة اللحم الممضوغة حرفيًّا "مضغة".

فيكون الجنينُ في هذه المرحلة أكبر حجمًا، وتظهر فيه أنسجة كالطعام الممضوغ، ويحمل ما يشبه آثار الأسنان.
نعم، آثار الأسنان التي تكون في اللقمة الممضوغة يكون الجنينُ عند هذه المرحلة بنفس هذا الشكل!
أثر انحناء الأسنان على الفك في اللقمة الممضوغة، سبحان الله!

ألفاظ قرآنية عجيبة فريدة.
هل يُنكِر هذه الدقة، وهذا الإبهار إلا مُكابر؟
لماذا لم ينقل القرآن شيئًا من خرافات عصره السائدة وما أكثرها؟
لم يوافق القرآنُ خرافةً واحدةً من الخرافات التي كانت شائعة زمن البعثة النبوية، فلماذا يا تُرى؟...
لماذا بقي معصومًا؟
لماذا تفرَّد بحقائق لم يعرف العلمُ عنها شيئًا إلا مؤخرًا جدًّا؟