لا أحكي كمَّ الدهشة والحيرة التي انتابت أهلَ الكتاب بعد رفع المسيح عليه السلام !
فهم كانوا يتوقعون أنْ يأتي المسيحُ فاتحًا، ويعيد مجد أورشليم، لكن يأتي المسيح ويتنبَّأ بخراب الهيكل ودمار صهيون، ثم يُرفع من بينهم، هذا أمر أوقعهم في حيرة!
هذه الحيرة أدَّت بأهل الكتاب إلى تحريف فهم نصوص البشارات ببيت الرب الجديد، فقالوا إنَّ المقصود ببيت الرب الجديد هو هيكل سماوي، وأورشليم الجديدة هي أورشليم سماوية وليست أورشليم أرضية!

وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ: ياللعجب!
فجأةً أصبحت أورشليم سماويَّة وليست أرضيَّة.
ولا ندري كيف تُساق أضاحي بلاد العرب لأورشليم السماوية؟
الهَدْي الذي سيُهدى لبيت الرب الجديد من كباش وأغنام أبناء إسماعيل صار سماويًّا... كيف؟
البيت الذي ستأتيه السفن، ويأتيه الناس من كل فجٍ عميق أصبح سماويًّا... كيف؟
هذا التحريف المُتعمَّد للبشارات هو دليل على أنَّ هناك مشكلة حقيقية لا يريدون الاعتراف بها!
أنَّ بيت الرب الجديد باختصار لم يعد الهيكل اليهودي، وإنما أصبح البيت الحرام بمكة!