الرئيسية الكون والحياة
السؤال 3

ما هو الإلحاد، وما هي تقسيمات أتباعه؟

الإلحاد في اللغة يعني: المَيْل[1].

قال الله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103].

يُلحدون إليه، يعني: يميلون إليه.

أما الإلحاد اصطلاحًا فهو: إنكار الخالق والغيب والنُّبوَّات والبعث والحساب.

والإلحاد فِرَق كثيرة، ومذاهب متنوعة فهناك:

الملحد: وهو الذي يُنكِر وجود الغيبيات التي تقول بها الأديان.

وهناك الرُّبوبيُّ: وهو الشخص الذي يؤمن بوجود خالقٍ لهذا العالم لكنه يكفر بالأديان.

وهناك اللاأدري: وهو الشخص الذي لا يستطيع أن يجزم بصحة وجود الخالق، ولا يستطيع أن يجزم بعدم وجوده، فهو شخص متوقف!

وهناك اللااكتراثي: وهو الشخص الذي لا يُبالي بالقضية الدينية، وقضية وجود الخالق.

وكل أتباع هذه التقسيمات يمكن أن نطلق عليهم: اللادينيين، فالملحد والربوبي واللاأدري واللااكتراثي كلهم لادينيون.

وهناك الشخص الهيوماني: شخص يهتمُّ بالإنسان فحسب، وقد يكون الهيومانيُّ غير ملحد.

هذه أشهر تقسيمات المذاهب الإلحادية المعاصرة.

وهنا ملاحظة هامة:

يوجد فَرْق بين التعريف اللغوي للإلحاد، والتعريف الاصطلاحي!

فالتعريف اللغويُّ للإلحاد هو: المَيْل، وبالتالي يدخل تحت هذا التعريف: أصحاب الفِرَق الضالَّة كالمُعطِّلة وغيرِهم!

لذلك ورود كلمة ملحد في كتب المتقدمين لا تعني المفهوم الاصطلاحي المعاصر للإلحاد، والذي يعني إنكار الخالق والنُّبوَّات، لكنها تعني نوعًا من الانحراف في باب من أبواب العقيدة كباب: الأسماء والصفات.

لذلك من قال: إن ابن سينا أو أيًّا من فلاسفة المسلمين كان ملحدًا، وينسبه للإلحاد بمعناه الاصطلاحي المعاصر فقد أخطأ؛ لأنه ليس أحد من هؤلاء كان ملحدًا بالتعريف الاصطلاحي المعاصر للإلحاد، وإنما كان لبعضهم خلل في بعض القضايا العَقَدية.

المراجع

  1. 1 لسان العرب، ابن منظور، مادة "لَحَدَ".
التالي → 4 - متى بدأ الإلحاد؟ ← السابق 2 - في البداية: ما هو أقصر طريق لتحصيل اليقين للمسلم والمُتشكك؟