ج: لأن طبيعة المرأة أنَّها بعيدة عن أحوال التجارة، وأسعار السوق، وأحوال عقود البيع والشراء والبضائع، فلا تذكُر هذه التفاصيل.
فالمرأة في الغالب بعيدةٌ عن هذه الأمور.
فما المشكلة في هذا؟
وهنا قد يقول ملحد: مشكلة النسيان موجودة عند مَن لا يحضر التجارات كرجال البادية، فهل تُقبل شهادة البدوي، وتبقى المرأة على النصف من شهادته؟
والجواب: قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "لا تَجوزُ شَهادةُ بدويٍّ على صاحبِ قريةٍ"[1].
فشهادة البدوي ليست ضِعف شهادة المرأة، ولا مثل شهادة المرأة، بل هي لا يُعتدُّ بها أصلًا.
فالمرأة في القرى والمدن قد تشهد العقود؛ فلذلك شهادتها على النصف من شهادة الرجل، بينما البدوي لا يشهد العقود أصلًا فليست له شهادة.
فالموضوع ليس رجلًا وامرأةً، وإنما الموضوع عدل وتشريع.
فهذا تشريع إلهي لا يخضع لإرضاء الأهواء والمذاقات الغربية على حساب طبيعة وفطرة البشر وظروفِ حياتهم.
فطبيعة المرأة أنها تنشغل أكثر بالأمور الخاصة بالنساء، كمسائل الرضاع.
وهنا في هذه المسائل كمثال تُقبل شهادة المرأة وتُرَدُّ شهادة الرجل.
فشهادة الرجل في الرضاع لا يُعتدُّ بها؛ لأنه لا يحضر هذه الأمور.
إذن فالموضوع ميزان عدل وقسط، وليس إرضاءً للفلسفة النسوية.
الغرب يتقبَّل ما هو ضد الفطرة، وضد طبيعة البشر حتى يقال أنَّه يعطي النساء حقوقهنَّ، فأهلك النساء وأهلك البشر.