الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة أفكار ضالَّةالفصل الثاني - الهجوم على المرأة في الإسلام
السؤال 99

ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأَةً"؟

ج: لَمَّا بَلَغَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنَّ أهْلَ فارِسَ قدْ مَلَّكُوا عليهم بنْتَ كِسْرَى، قالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأَةً[1].

والسؤال: لماذا لن يفلح قوم وَلَّوْا أمرهم امرأة؟

والجواب: المرأة بعاطفتها قلَّما تنجح في إدارة أمور الناس، فهي في الوَلاية العامة قليلًا ما تنجح، وهذا أمرٌ لا يعيبهُا في شيء.

فعاطفتُها تأسِرُها.

وقد خلقها الله بهذه العاطفة الجيَّاشة لتتحمَّل الولد، وتحنو عليه، وتصبر عليه، وتسهر الليلَ كلَّه وهي سعيدة راضية، فهذه رحمة من الله.

وهناك أسباب أخرى كثيرة غير موضوع العاطفة: فالتقلُّبات النفسية للمرأة التي تحصُل بوتيرة شبه ثابتة شهريًّا، هذه التقلبات النفسية يكون لها تأثير حقيقي على اتخاذ القرار.

وهذا أمر يقرره علماء النفس.

وهناك أسباب أخرى كثيرة.

فلما كانت هذه الأسباب، ولما كانت عاطفتُها وحنوُّها يأسرانِها، كانت قلما تنجح في إدارة أمور الناس العامة، وقلما استطاعت أن تقدِّم الحزم على العاطفة، فهذا يشقُّ عليها لفطرتها.

ولذلك لَمَّا بَلَغَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنَّ أهْلَ فارِسَ قدْ مَلَّكُوا عليهم بنْتَ كِسْرَى قالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ ولَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأَةً[2].

وسبحان الله من عجيب الآيات أنَّ ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حصل.

فقد مَلكت بنْتَ كِسْرَى سنة واحدة، ولما كان عندها من العاطفة الزائدة ما عندها، وَزَّعت أموال الإمبراطورية الفارسية على الجند، وتوقفَّت عن جمع الأموال من الشعب، وقسَّمت الأموال التي جمعها الملوك السابقون فانهار ملكُها سريعًا[3].

لكن هل من الممكن أنَّ امرأة تتولَّى الوَلاية العامة وتنجح؟

والجواب: هذا قليلٌ نادرٌ، ويحتاج لجَلدٍ شديد من المرأة، وقد ذكر القرآن ملكة سبأ كمثال على ذلك، فهي ملكة قوية حازمة، لكن في المجمل هذا قليلٌ نادرٌ؛ ولذلك فأمريكا في كل تاريخها لم تصل امرأة واحدة فيها للحكم.

فالنادر لا حُكم له، والتشريع يتأسَّس على الأعم الأغلب، وليس على النادر.

المراجع

  1. 1 صحيح البخاري، ح: 4425.
  2. 2 سبق تخريجه.
  3. 3 She ordered a public tax exemption Marie Louise Chaumont (1989). "Bōrān".
التالي → 100 - ما تفسير قوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34]؟ ← السابق 98 - هل المرأة عورة في الإسلام؟