ج: طوافه صلى الله عليه وسلم على نسائه كان من غير مسيسٍ.
تقول عائشة رضي الله عنها : "وكانَ قلَّ يومٌ إلَّا وهوَ يطوفُ علينا فيدنو من كلِّ امرأةٍ من غيرِ مسيسٍ حتى يبلغ التي هو يومها فيبيتُ عندها"[1].
فهو صلى الله عليه وسلم يطوف عليهنَّ؛ ليطمئنَّ على أخبارهن، وينظر في أحوالهن.
ولم يحصل أن جامع صلى الله عليه وسلم زوجاته كلَّهن في ليلة واحدة إلا في حجة الوداع، يقول القاضي أبو بكر بن العربي: "هذا لم يحصل إلا في حجة الوداع قبل الإحرام؛ وكان غرضه قضاءَ حاجتِهنَّ قبل سفره"[2].
فطوافُهُ صلى الله عليه وسلم بمعنى الجماع لم يحصل إلَّا في إحرامه قبل سفره، كما قال أيضًا الحافظ المناوي في فيض القدير[3].
إثارة الشبهات في هذه الأمور الدقيقة توحي بأنَّ الإلحاد لا يملك إلا اللعب في فروع المسائل، ولا يستطيع أن ينتقد الإسلام لا في أصوله، ولا في عقيدته.
وحتى في هذه الأمور الدقيقة تجد العصمة لدين الله، والعصمة لنبيه صلى الله عليه وسلم في كل ما كبُرَ ودقَّ.