الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة الردُّ على أشهر شبهات الملحدين
السؤال 75

لماذا هناك نعيم بالنساء في الجنة -عَلاقة بين الرجل والمرأة في الجنة؟

ج: مصدر هذه الشبهة هو تصوُّر أوروبي وثني قديم.

حيث كان يتصوَّر الأوروبيون أنَّ العَلاقة بين الرجل والمرأة... الجماع بين الرجل وزوجتِهِ أمرٌ حقيرٌ مستهجنٌ قذرٌ.

ولذلك كانت الآلهة الوثنية الشركية في الثقافة الأوروبية القديمة تُنجب بدون جِماع.

وظلت هذه الفكرة المتخلفة مستقرَّة في العقل الأوروبي إلى حين دخول المسيحية إلى أوروبا. وللأسف تأثَّرت الكنائس الغربية بهذه الفكرة، فاستقرَّت هذه الفكرة في العقل الأوروبي حتى الساعة!

وإلى اليوم يُنظر للجماع على أنه شيء Dirty.

وعلى هذا الأساس تطلب المسيحية أن يكون الجماع بين الزوجين بأقل قدر ممكن[1].

ولو استشعر الزوجان الرغبة والشهوة فهذه خطية[2].

وما زالت هذه الصورة عن العَلاقة بين الرجل وزوجته مستقرَّة في العقل الأوروبي حتى الساعة.

وقد ولَّدت هذه الصورة إشكالات كثيرة، وردَّة فعل عنيفة نحو التحرُّر الجنسي، والإباحية الجنسية.

فيأتي ملحد متأثر بالثقافة الأوروبية، فيقرأ النص الديني، ويجد فيه أنَّ: الجنة بها نعيم بالنساء، فيتعجب!

النعيم بالنساء، والعَلاقة بين الرجل وزوجته هذه العَلاقة في الإسلام، وفي كل الشرائع السماوية هي شيءٌ طاهِرٌ، وليس فيها ما يُتقَّذر منه.

فهي شيءٌ طاهرٌ نقيٌّ، ومن أطهر الملذات.

ليس في العَلاقة بين الرجل وزوجته ما يدعو للشعور بالذنب أو العقدة النفسية الموجودة في ميراث العقل الغربي.

ويمكن للرجل في الإسلام أن يجامع زوجته وقتما أحبَّ وبأي عددٍ أرادا.

بل ويُسَنُّ أن يذكر الله قبل الجماع.

فليس هناك تعارضٌ بين ذِكر الله وبين الجماع.

فالجماع ليس شيئًا قذرًا كما يتصوَّر العقل الأوروبي.

بل في الإسلام يُؤجَر الرجل بجماع زوجته.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : "وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ"[3].

فكل الشرائع السماوية تقوم على طهارة هذه العَلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، فهي عَلاقة طاهرة... عَلاقة راقية، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38].

والأنبياء في الكتاب المقدس -عليهم الصلاة والسلام- كانت لهم زوجات كثيرات، فليس في الزواج الطاهر ما يَعيب.

ولذلك ففكرة أنَّ الجنة فيها عَلاقة بين الرجل وزوجته، هذا لا مانع عقلي ولا مانع شرعي يمنع منه.

فالعَلاقة بين الرجل وزوجته ليست مُستهجنةً ولا مُحتقرةً حتى نتعجَّب من كونها موجودة في الجنة.

للأسف احتقار الاستمتاع بما أحلَّ الله، واستهجان العَلاقة بين الرجل وزوجته أدَّيا لظهور مشاكل أخلاقية لا حصر لها في الواقع الغربي اليوم.

سبحان الله من يُحرِّم الحلال الطيب على نفسه يُبتلى بتسلُّط الحرام.

الإسلام يعطي حياة سويَّة نفسيًّا، وسوية جنسيًّا، وسوية اجتماعيًّا.

والجماع طالما كان في زواجٍ طاهرٍ عفيفٍ، فهو أمر لا يدعو لأي احتقار أو استهجان.

المراجع

  1. 1 Thomas Sanchez, theologian.
  2. 2 S. Geronimo, theologian.
  3. 3 صحيح مسلم، ح: 1006.
التالي → 76 - قد يستشكل ملحد ويسأل: كيف يوجد نعيم مادي في الجنة؟ ← السابق 74 - يقول بعض الملحدين: دعوت فلم يُستجب لي، فلماذا تتأخَّر إجابة